المحقق الحلي

23

شرائع الإسلام

وسنن الغسل : تقديم النية عند غسل اليدين ( 139 ) ، وتتضيق عند غسل الرأس ، وإمرار اليد على الجسد ، وتخليل ما يصل إليه الماء استظهارا ، والبول أمام الغسل ، والاستبراء ، وكيفيته : أن يمسح من المقعد إلى أصل القضيب ثلاثا ، ومنه إلى رأس الحشفة ثلاثا ، وينتره ثلاثا ( 140 ) ، وغسل اليدين ثلاثا قبل إدخالهما الإناء ، والمضمضة والاستنشاق ، والغسل بصاع ( 141 ) . مسائل ثلاث : الأولى : إذا رأى المغتسل بللا مشتبها بعد الغسل ، فإن كان قد بال أو استبرأ ( 142 ) لم يعد ، وإلا كان عليه الإعادة . الثانية : إذا غسل بعض أعضائه ثم أحدث ، قيل : يعيد الغسل من رأس ، وقيل : يقتصر على إتمام الغسل ، وقيل : يتمه ويتوضأ للصلاة ، وهو الأشبه . الثالثة : لا يجوز أن يغسله غيره مع الإمكان ، ويكره أن يستعين فيه ( 143 ) . الفصل الثاني : في الحيض وهو يشتمل على : بيانه ، وما يتعلق به . أما الأول فالحيض : الدم الذي له تعلق بانقضاء العدة ( 144 ) . ولقليله حد . وفي الأغلب ، يكون اسودا غليظا حارا يخرج بحرقة . وقد يشتبه بدم العذرة ( 145 ) ، فتعتبر بالقطنة ، فإن خرجت مطوقة فهو العذرة . وكل ما تراه الصبية قبل بلوغها تسعا ، فليس بحيض ، وكذا قيل : فيما يخرج من الجانب الأيمن ( 146 ) . وأقل الحيض ثلاثة أيام ، وأكثره عشرة ، وكذا أقل الطهر ( 147 ) ولا حد لأكثره . وهل يشترط

--> ( 139 ) إلى الزندين المستحب قبل إدخال اليد في الإناء . ( 140 ) النتر التحريك بقوة . ( 141 ) لا أكثر فيكون سرفا ، ولا أقل فيكون تقتيرا ومنافيا للأسباغ المستحب وقد ورد في الحديث النبوي ( الوضوء بمد والغسل بصاع وسيأتي من بعدي أقوام يستقلون ذلك أولئك ليسوا على سنتي والثابت على سنتي معي في حضيرة القدس ) ( والصاع ) هو ثلاث كيلوات تقريبا ( 142 ) ( أو استبرء ) يعني : إذا لم يكن عنده بول . ( 143 ) ( الاستعانة ) هي أن يصب الغير الماء في يده ، ويصب هو بيده على بدنه - مثلا - ونحو ذلك ( 144 ) لأن رؤية الدم في الحيض الثالث بعد الطلاق توجب تمام العدة . ( 145 ) أي : دم البكارة ، فالبنت ليلة الزفاف بعد دخول الزوج بها ترى دما ، فيشتبه عليها هل هذا دم الحيض أم دم البكارة . ( 146 ) لأنهم قالوا : إن الحيض يخرج من الجانب الأيسر . ( 147 ) يعني : أقل الطهر عشرة أيام ، و ( الطهر ) هو النقاء بين الحيضين .